الشيخ الجواهري

32

جواهر الكلام

( ولو كان ) ما خالعها عليه شيئا ( معينا فبان معيبا رده ) إن شاء ( وطالب بمثله أو قيمته ، وإن شاء أمسك مع الأرش ، وكذا لو خالعها على عبد على أنه حبشي فبان زنجيا أو على ثوب على أنه نقي فبان أسمر ) وعلله في المسالك بأن فوات الجزء الموجب للعيب أو للوصف ( 1 ) كتبعيض الصفقة ، فيتخير بين رده وأخذ عوضه وبين إبقائه مع أرشه ، ثم قال : " وهذا بخلاف البيع فإنه مع رده لا يرجع إلى عوضه ، بل يوجب انفساخ البيع ، والفرق أن الطلاق المترتب على العوض قد وقع قبل الرد ، والأصل فيه اللزوم ، وليس هو كغيره من عقود المعاوضات القابلة للتفاسخ مطلقا ، بل يقف فسخه على أمور خاصة بدليل خاص لا مطلقا ، فلا وسيلة إلا إلى تحصيل المطلوب من العوض بما ذكر " وكذا ذكر في تخلف الوصف مع اتحاد الجنس . إلا أنه كما ترى ، ضرورة اقتضاء تسلطه على الرد فسخ الملك الحاصل بسبب البذل ومقتضاه حينئذ عود الطلاق إلى الطلاق المجرد عن العوض - كما لو رجعت هي بالبذل ، وليس هذا فسخا للطلاق - لا المطالبة بالمثل أو القيمة المحتاجين إلى مملك جديد ، خصوصا في تخلف الوصف المسلط في باب البيع وغيره من المعاوضات على الفسخ خاصة ، ومن هنا قال في آخر كلامه : " وللنظر في هذه المطالب مجال إن لم تكن إجماعية ، إذ لا نص فيها ، وإنما هي أحكام اجتهادية ، ولو قيل في فوات الوصف بتعين أخذه بالأرش كان حسنا " . والذي أوقعه في هذا الاشكال هنا وغيره من المقامات بناؤه على أنها معاوضة حقيقية ، والمتجه على ذلك في تخلف الوصف الرد ، وانقلاب الطلاق إلى المجرد عن العوض ، وفي العيب التخيير بين الرد - ويكون الحكم كذلك - وبين الأرش ، بناء على أن ذلك مقتضى قاعدة لا ضرر ولا ضرار في البيع وغيره من المعاوضات ، نعم يتجه

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ، وفي المسالك " فوات الجزء الموجب للعيب أو الوصف . . . " وهو الصحيح .